السيد كمال الحيدري
439
الفتاوى الفقهية
ومن أمثلة ذلك : وضع المصلّي الكفّين والركبتين والإبهامين على ما يصلّي عليه عند السجود . فإن كان هذا من واجبات السجود ، ترتّب على ذلك أنّه إذا سجد ولم يضع كفّه على مصلّاه سهواً وتفطّن بعد أن رفع رأسه ، لم يجب عليه التدارك . وإن كان هذا من واجبات الصلاة مباشرةً ، وجب عليه التدارك بأنّ يسجد من جديدٍ بصورةٍ متقنة . وما دام الأمر غير واضح ، فالأجدر بالمكلّف احتياطاً أن يواصل صلاته بدون تداركٍ ثمّ يعيد الصلاة بعد ذلك . قضاء الجزء المنسيّ المسألة 959 : من ترك سهواً سجدةً واحدةً ، أو ترك التشهّد كلّه أو بعضه وتفطّن حيث لا يمكنه التدارك ، واصل صلاته ، وعليه أن يقضي ما نسيه من سجدةٍ أو تشهّدٍ أو بعضه . المسألة 960 : يشترط عند قضاء ما تقدّم في المسألة السابقة : الطهارة ، والاستقبال ، والساتر ، وسائر ما يشترط عند الأداء . وكذلك نيّة البدل عمّا فات . المسألة 961 : لا يجوز بحالٍ أن يفصل بين قضاء السجدة والتشهّد من جهةٍ وبين الصلاة من جهةٍ ثانية بأيّ شيءٍ يبطل الصلاة ، ولا يُقضى أيّ جزءٍ منسيّ غير السجدة والتشهّد . سجود السهو كلّما طرأ للمصلّي سهوٌ ونسيانٌ أدّى إلى بطلان صلاته ، فليس عليه إلّا إعادتها . وإذا كان من السهو والنسيان الذي لا يبطل الصلاة : فإن تفطّن المصلّي إلى ذلك وتدارك ، فلا شيء عليه . وإن تفطّن حين لا يمكن التدارك وواصل صلاته ، صحّت صلاته ولا شيء عليه إضافةً إلى ذلك ، إلّا في حالاتٍ